الشريف المرتضى

633

الذريعة إلى أصول الشريعة

فيما « 1 » تكلّم مخالفونا عليه في كتبهم من أقسام الإجماع ، وما يراعى فيه ، إجماع الأمّة كلّها ، أو العلماء ، أو الفقهاء ، وما بينهم في ذلك من الخلاف ، فإنّ خلافهم في ذلك إنّما ساغ « 2 » لأنّ أصولهم في علّة كون الإجماع حجّة غير أصولنا ، ففرّعوا « 3 » الكلام بحسب أصولهم ، ونحن مستغنون عن الكلام في تلك الفروع ، لأنّ أصولنا لا تقتضيها « 4 » وقد بينّا من « 5 » ذلك ما يرفع الشّبهة . . فصل في أنّ إجماع أهل « 6 » كلّ الأعصار حجّة اعلم أنّ القطع على أنّ إجماع كلّ عصر فيه الحجّة لا يتمّ إلاّ على أصولنا ، لأنّ تعليل كون الإجماع حجّة يقتضى عندنا استمرار حكمه في كلّ عصر . ومخالفونا في تعليل كون الإجماع حجّة لا يتمّ لهم ذلك ، لأنّهم يرجعون فيه إلى أنّ اللّه تعالى علم من حال جماعتهم من نفي الخطأ ما لم يعلمه « 7 » من الآحاد ،

--> ( 1 ) - الف : عما . ( 2 ) - ب : شاع . ( 3 ) - ب : تفرعوا . ( 4 ) - ب وج : يقتضيها . ( 5 ) - الف : في . ( 6 ) - ب وج : - أهل . ( 7 ) - الف : نعلمه .